لابد
لنا من أن نوضح في هذا الصدد بأن كثير من منتسبي الغرفة وكثير أيضاً من
المواطنين لا يعرفون عن الغرفة إلا اسمها للأسف الشديد وأنها في نظرهم
أداة جباية لرسوم سنوية تفرض عليهم فقط ، وهذا مفهوم خاطئ لابد لنا من
توضيح وبيان أهمية دور الغرفة والغرف في الجماهيرية بصورة عامة بما
تقوم به من مساعدات وإرشادات وتقديم معلومات وتمكين منتسبيها من
المشاركة في الوفود الاقتصادية وحضور المعارض في الداخل والخارج وغيرها
من المؤتمرات الاقتصادية والوقوف بجانبهم في حل كثير من المشاكل التي
تواجههم سواء المشاكل التي تنشأ بينهم وبين أطراف داخلية أو بينهم وبين
جهات خارجية وبالإضافة إلى ذلك فهى مصرف معلومات في مجال جميع الأنشطة
التجارية والصناعية وغيرها من المجالات الأخرى التي تقوم الغرفة
بتقديمها لمنتسبيها عند طلب الاستفسار عنها ، وقبل أن نتوسع في شرح ما
تقدمه الغرفة من خدمات للشُعب المنتسبة للغرفة نود إعطاء نبذه تاريخية
لإنشاء الغرف في الجماهيرية من بدايتها ، حتى يتفهم المنتسب للغرفة
والمواطن ما تمر به الغرفة من معاناة من نقص في الدعم المادي وفي الحد
من صلاحياتها ، ولنبدأ في توضيح إنشاء الغرف قبل صدور القرارات
بإنشائها وبعد صدورها والتي بدأت في مدينتي بنغازي وطرابلس فقط :-
-
بدأت الغرفة في مدينة بنغازي على شكل نادي أو رابطة يلتقي فيها
التجار يناقشون فيها ما يواجههم من مشاكل تجارية مع دراسة أحوال
السوق من نقص في المواد وارتفاع الأسعار والتعاون فيما بينهم لحل
هذه المشاكل والصعوبات التي تواجههم ورفع مذكرات بشأنها لعميد
بلدية بنغازي في ذلك الوقت لمساعدتهم في إيجاد حلول لها وأستمر
تواجد هذا النادي أو الرابطة التجارية منذ تأسيسها في سنة 1943 م
وإلى حين صدور أول قانون لإنشاء غرفة تجارية عام 1952 وكان يرأس
هذا النادي أو الرابطة التجارية المرحوم عوض خليفة لنقي وكان مقرها
في ذلك الوقت عمارة المرحوم مصطفى بن عامر
-
وبعد حقبة من الزمن صدربعدها القرار رقم ( 34 ) بتاريخ 17 أبريل (
الطير ) عام 1952 م حيث نصت المادة الثانية فيه بإنشاء غرفة
التجارة والصناعة والزراعة والتي تقوم بتمثيل مصالح تلك القطاعات
الاقتصادية الثلاث وبالرغم من أن القانون رقم ( 34 ) المذكور أكد
على أهمية الغرف ودورها الذي تقوم به في تنمية القطاعات الاقتصادية
المختلفة إلا أنه حدد نشاط الغرفة في أربع مجالات رئيسية فقط وهي
:-
-
جمع البيانات
-
أعداد التقارير السنوية
-
إصدار شهادات المنشأ للمنتجات المحلـــــــية
-
فض المنازعات التجارية وديــــاً .
-
صدر بعدها القانون رقم (4) لسنة 1953 ميلادية بإنشاء الغرفة
التجارية البرقاوية التي تمثل القطاعات الاقتصادية المختلفة ، إلا
أن هذا القانون حدد نشاطات الغرفة في مجالات تشبه إلى حد كبير تلك
المجالات التي حددها القانون رقم (34) لسنة 1952 ميلادية غير أن
القـــــانون رقم (4) المذكور أضاف نشاطاً جديداً للغرفة البرقاوية
بأن جعل نشاطها يتضمن تنظيم المعارض للمنتجات المحلية .
-
ومن بعده صدر القانون رقم (2) لسنة 1959 ميلادية الخاص بغرفة
التجارة والصناعة والزراعة البرقاوية التي أعطى الغرفة ميزات كثيرة
منها ضرورة استشارة الغرفة التجارية في شأن إنشاء البورصات
والمواني والأسواق والمعارض ، وفي دراسة مشاريع القوانين ذات الصفة
الاقتصادية والمالية وأجاز لها كذلك أن تتقدم بأرائها ومقترحاتها
حول جمع الأمور المتعلقة بالشؤون الاقتصادية وخاصة فيما يتعلق
بتنشيط وتنمية التجارة والصناعة والزراعة وحمايتها أو توجيهها .
-
وبعد فترة ثلاث سنوات وصدر القانون رقم (6) لسنة 1962 ميلادية وهذا
القانون أعطى دوراً أكبر للغرف التجارية في الحياة الاقتصادية تهدف
إلى تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيلها والدفاع عنها وحدد
هذا القانون نشاطات الغرفة في المجالات الرئيسيـــة التالية :-
-
تنمية النشاط التجاري والصناعي .
-
جمع وتبويب ونشر البيانات والإحصائيات عن النشاط التجاري
والصناعي .
-
إقامة أو الإشراف على المعارض وعقد أو الاشتراك في المؤتمرات
الاقتصادية في الداخل والخارج .
-
إصدار شهادات المنشأ للسلع والمنتجات المحلية والتصديق على
الوثائق والمستندات .
-
التحكيم يهدف فض المنازعات ودياً .
-
تمثيل الهيئات والمنظمات والمصالح التجارية والصناعية
والزراعية في اللجان والمؤسسات والمؤتمرات التي تستدعي مصلحتها
الاشتراك فيها .
-
جمع المعلومات والبيانات والإحصاءات التي تهم التجارة والصناعة
والزراعة وتبويبها وتزويد الجهات المختصة والأشخاص والمؤسسات
والشركات ذات الشأن بها
-
تقديم الاقتراحات والآراء والتوصيات إلى الجهات المختصة في شأن
تطوير وتنظيم الشؤون التجارية والصناعية والزراعية وفي
التشريعات والنظم المتعلقة بها .
-
عقد أو الاشتراك في اللجان والندوات والمؤتمرات الاقتصادية وفي
المعارض المحلية والدولية وإيفاد الوفود التجارية واستقبالها .
-
إصدار النشرات الاقتصادية والدليل التجاري .
-
إصدار الشهادات الرسمية عن أصل البضائع والمنتجات المحلية وعن
أسعار السلع الرئيسية ، وسائر الشهادات التي يؤذن للغرفة
بإصدارها .
-
التصديق على الكفالات وعلى مقدرة الكفلاء المالية ، وعلى الصفة
التجارية ودرجتها بالنسبة للمشتركين في الغرفة .
-
التصديق على الأوراق والبيانات المتعلقة بالنشاط التجاري في
دائرة اختصاصها .
-
فض المنازعات التجارية التي ترفع إليها باتفاق ذوي الشأن في
الداخل والخارج عن طريق نظام التوفيق أو لجان التحكيم التي
تشكلها لهذا الغرض .
-
تنسيق جهود الغرف بقصد النهوض لشؤون التجارة والصناعة والزراعة
والإشراف المباشر على ما تقوم به الغرفتان من نشاطات .
-
تمثيل الغرف التجارية لدى الجهات والهيئات في الداخل والخارج .
-
استلام ما يرفع لها من دراسات ومقترحات حول ما يصدر من تشريعات
اقتصادية الذي يقوم بدوره بتقسيمها وتقديمها لجهات الاختصاص .
ومن خلال الاتحاد العام للغرف
التجارية والصناعية والزراعية للبلاد العربية ، قام اتحاد الغرف
الليبية بصفته عضو فيه بتأسيس الكثير من الغرف الأجنبية المشتركة ، كا
الغرفة العربية الإيطالية والغرفة العربية الألمانية، والغرف العربية
البرطانية والغرفة العربية الفرنسية ، والغرفة العربية السوسرية ،
والغرفة العربية اليونانية ، وهذه الغرف تلعب دوراً مهماً في توثيق
وتنمية العلاقات الاقتصادية بين الدول الأجنبية والدول العربية من خلال
إقامة المعارض التجارية وإقامة الندوات الاقتصادية وتبادل الوفود
والمعلومات عن السلع وأسعارها في الأسواق المحلية العربية والأسواق
الأجنبية .
وتقديراً من غرفة التجارة
والصناعة والزراعة بنغازي للدور الهام التي تقوم به الغرفة الدولية في
باريس في الاقتصاد العالمي حيث يعتبر ملتقى دولي ومصدر رئيسي لعدد من
الآراء والقرارات الاقتصادية التي تتخذ في اجتماعاتها والدراسات التي
تطرح في اجتماعاتها فقد بادرت غرفة بنغازي بالاشتراك فيها وأصبحت عضو
فيها تصلها باستمرار معظم الدراسات التي تصدر عن الغرفة الدولية كما
أنشأ الاتحاد العام للغرف الليبية عند تنامي الحركة الاقتصادية بين
الجمهورية العربية المصرية ، والجمهورية العربية التونسية فقد تم إنشاء
الغرفة الليبية المصرية المشتركة ، والغرفة الليبية التونسية المشتركة
من أجل تنظيم الاستيراد والتصديق مع هاتين الدولتين الشقيقين وللتغلب
على المشاكل التي قد تعترضها وفض النزاعات التي قد تنشأ بين المصدرين
والمستوردين في الدولتين بصفه ودية .
إنشاء غرف تجارية جديدة في الجماهيرية .
صدر قرار رقم ( 182 ) لسنة 1993 م الذي نصت المادة الأولى منه
على إنشاء غرف تجارية جديدة في كل من مصراته ، سبها ، درنة ، الزاوية ،
طبرق . وذلك لزيادة النشاط التجاري الملحوظ في الآونة الأخيرة وعدم
قدرة غرفة بنغازي وطرابلس على مسايرة هذا التوسع الكبير في النشاط
الاقتصادي من جهة وتكبد الأفراد من المناطق النائية لتكاليف السفر
والإقامة لإتمام الإجراءات التي يتطلبها النشاط الاقتصادي من الغرف
التجارية وكانت الغرف تعاني من مشاكل وصعوبات منها ضعف إمكانياتها
المادية بسبب تضاءل دور الأفراد وهيمنة القطاع العام على النشاط
الاقتصادي في السنوات الماضية وانخفاض مواردها المالية وعدم استطاعتها
بالقيام بدورها على الوجه الأكمل .
وأخيراً قد صدر القرار رقم ( 4 )
لسنة 1372 و.ر ( 2004 ) مسيحي بشأن غرف التجارة والصناعة والزراعة
الصادر عن الأمانة العامة للمؤتمرات الشعبية رقم (2) لسنة 1973 وقرار
اللجنة الشعبية العامة للاقتصاد والتجارة رقم ( 48 ) لسنة 1372 و.ر
بإصدار اللائحة التنفيذية للقرار رقم ( 4 ) المذكور وهذا القانون
والقرار الصادر عن أمانة الاقتصاد أعطى للغرف صلاحيات كبيرة ومنها
متابعة ومراقبة الأنشطة الاقتصادية ورصد المعوقات والعمل على إيجاد
الحلول لها بالتنسيق مع جهات الاختصاص وتولي شؤون المهنة والمصالح
المشتركة لأعضائها لدى الأجهزة العامة في نطاق اختصاصها .
كما أعطت لائحة الرسوم الجديدة
دعماً مالياً للغرفة لتمكينها من آداء واجبها على الوجه المطلوب إزاء
منتسبيها وهذه مجمل الحقبة التاريخية للغرف التي مرت بها حتى الآن
وتسعى غرفة التجارة والصناعة ببنغازي الآن بخلق أنشطة متعددة لصالح
منتسبيها وتنمية الثروة الاقتصادية لجماهيريتنا الحبيبة تحت رعاية قائد
ثورة الفاتح العظيم وبهذه المناسبة تدعو الغرفة جميع من لديه استفسار
أو لديه مشكلة من الأخوة المنتسبي لها الاتصال بإدارة الغرفة ببنغازي
وسيقومون من جانبهم بالرد على جميع استفساراتهم وكيفية حل مشاكلهم أما
عن طريق مجلس التوفيق والتحكيم أو بالطرق الأخرى المناسبة ، ونريد أن
نؤكد في هذا الصدد بأن كل منتسب له الحق في الاتصال بالغرفة سواء
مباشرة أو عن طريق الشُعب المصعدين لها من الجمعية العمومية ، وبأ
مكان المنتسبين للغرفة الحصول على قائمة بأسماء مندوبي الشعُب لجميع
النشاطات الاقتصادية المختلفة.
وأخيراً ندعو الله تعالي أن
يوفقنا جميعاً لما فيه الخير والخدمة لجماهيريتنا الحبيبة لتواكب الدول
المتقدمة في جميع المجالات الاقتصادية .